آقا رضا الهمداني
235
مصباح الفقيه
استفادته من قوله عليه السّلام : « من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته » ( 1 ) - بعد الغضّ عن بعض المناقشات الموردة عليه ، وتسليم ظهوره في إرادة المماثلة حتى في مثل الأذان والإقامة الخارجتين عن حقيقة الصلاة - إنّما هو تبعيّة القضاء للأداء فيما يعتبر فيه من الأجزاء والشرائط ، فلنا حينئذ قلب الدليل الذي ذكره العلَّامة ( 2 ) في تقريب الاستشهاد بالرواية بأن نقول : قد كان من حكم الفائتة سقوط أذانها عند جمعها مع الأولى ، فكذا قضاؤها ، فليتأمّل . وأمّا ما عداه من الأدلَّة المزبورة فليس لشيء منها عموم أو إطلاق أحواليّ بحيث يعمّ ما نحن فيه . أمّا رواية عمّار الساباطي : فهي بحسب الظاهر أجنبيّة عمّا نحن فيه ؛ لوقوعها جوابا عن السؤال عن أنّه إذا أعاد الرجل صلاته لبعض العوارض المقتضية له هل عليه إعادة الأذان والإقامة أيضا ، أم له الاكتفاء بما فعله أوّلا ؟ فهي واردة مورد حكم آخر ، وليس لها إطلاق أحواليّ بحيث يصحّ التمسّك به لما نحن فيه . وأمّا موثّقة عمّار : فليس المراد بها نفي ماهيّة الصلاة على الإطلاق ، وإلَّا لزمه تخصيص الأكثر ، بل المراد بها نفي القسم الخاصّ الذي كان معهودا لديهم مشروعيّة الأذان والإقامة له ممّا وقع السؤال في الموثّقة عن حكمه عند الإخلال بهما سهوا ( 3 ) ، فهي بعد توجيهها بالحمل على إرادة نفي الكمال من نفي الطبيعة . لابدّ من تنزيلها على الموارد التي علم من الخارج مشروعيّتهما فيها على إشكال
--> ( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 232 ، الهامش « 5 » . ( 2 ) راجع : الهامش « 2 » من ص 233 . ( 3 ) لاحظ ما علَّقناه في الهامش « 3 » من ص 233 .